السيد هاشم البحراني
385
مدينة المعاجز
تلك الأشجار فنمت على غصن منها فلما كان في جوف الليل فإذا بدابة على وجه الماء تسبح الله وتقول : لا إله إلا الله العزيز الجبار محمد رسول الله النبي المختار علي بن أبي طالب سيف الله على الكفار ، فاطمة وبنوها صفوة الجبار على مبغضيهم لعنة الله الجبار ومأواهم جهنم وبئس القرار . فلم تزل تكرر هذه الكلمات حتى طلع الفجر ، ثم قالت : لا إله إلا الله صادق الرعد والوعيد ، محمد رسول الله الهادي الرشيد ، علي ذو البأس الشديد وفاطمة وبنوها خيرة الرب الحميد ، فعلى مبغضيهم لعنة الرب المجيد . فلما وصلت البر ، فإذا رأسها رأس نعامة ، ووجهها وجه انسان ، وقوائمها قوائم بعير ، وذنبها ذنب سمكة ، فخشيت على نفسي الهلكة فهربت بنفسي أمامها فوقفت ثم قالت لي : إنسان قف وإلا هلكت فوقفت . فقالت : ما دينك ؟ فقلت : النصرانية . فقالت : ويحك ارجع إلى دين الاسلام حللت بفناء قوم من مسلمي الجن لا ينجو منهم الا من كان مسلما . قلت : وكيف الاسلام ؟ قالت : تشهد ان لا إله إلا الله ، وان محمد رسول الله ، فقلتها فقالت : تمم إسلامك بموالاة علي بن أبي طالب - عليه السلام - وأولاده والصلاة عليهم والبراءة من أعدائهم . قلت : ومن اتاكم بذلك ؟ فقالت : قوم منا حضروا عند رسول الله - صلى الله عليه وآله - فسمعوه